الشهيد الثاني

164

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

للسكنى ، فيكونان أعمّ منها من هذا الوجه ، وإن كانت أعمّ منهما من حيث جواز إطلاقها في المسكون مع اقترانها بالعمر والمدّة والإطلاق ، بخلافهما . « وكلّ ما صحّ وقفه » من أعيان الأموال « صحّ إعماره » وإرقابه وإن لم يكن مسكناً ، وبهذا ظهر عموم موضوعهما . « وإطلاق السُكنى » الشامل للثلاثة حيث يتعلّق بالمسكن « يقتضي سكناه بنفسه ومن جرت عادته » أي عادة الساكن « به » أي بإسكانه معه ، كالزوجة والولد والخادم والضيف والدابّة إن كان في المسكن موضع معدّ لمثلها ؛ وكذا وضع ما جرت العادة بوضعه فيها « 1 » من الأمتعة والغلّة بحسب حالها . « وليس له أن يؤجرها » ولا يعيرها « ولا أن يسكن غيره » وغيرمن جرت عادته به « إلّابإذن المُسكِن » وقيل : يجوزان مطلقاً « 2 » والأوّل أشهر . وحيث تجوز الإجارة فالأجرة للساكن .

--> ( 1 ) مرجع الضمير « الدار » المفهومة من المقام . ( 2 ) قاله ابن إدريس في السرائر 3 : 169 .